رياض محمد حبيب الناصري
254
الواقفية
شبهات أبي زيد العلوي وأجوبة ابن قبة « 1 » عنها جاء في كتاب كمال الدين وتمام النعمة أجوبة لابن قبه على شبهات أبي زيد العلوي والتي فيها إشارة واضحة إلى مذاهب الواقفة لأكثر من امام اي بالمعنى الأخص والأعم قال العلوي : وكل هذه الفرق يتشاحون على الإمامة ويكفر بعضهم بعضا ويكذب بعضهم بعضا ويبرأ بعضهم من امامة بعض وتدعي كل فرقة الإمامة لصاحبها بالوراثة والوصية وأشياء من علوم الغيب الخرافات أحسن منها ولا دليل لكل فرقة فيما تدعي وتخالف الباقين غير الوراثة والوصية دليلهم شهادتهم لأنفسهم دون غيرهم قولا بلاحقيقة ودعوى بلا دليل فإن كان ههنا دليل فيما تدعي كل طائفة غير الوراثة والوصية وجب اقامته وان لم يكن غير الدعوى للإمامة بالوراثة والوصية فقد بطلت الإمامة لكثرة من يدعيها بالوراثة والوصية ولا سبيل إلى قبول دعوى طائفة دون الأخرى ان كانت الدعوى واحدة ولا سيما وهم في إكذاب بعضهم بعضا مجتمعون وفيما تدعي كلّ فرقة منهم منفردون . وقد أجاب ابن قبه على هذه الاعتراضات وهذا الالتباس بقوله : لو كانت الإمامة تبطل لكثرة من يدعيها لكان سبيل النبوة سبيلها لأنا نعلم أن خلقا قد ادعاها وقد حكى صاحب الكتاب عن الامامية حكايات مضطربه وأوهم ان تلك مقالة الكل وانه ليس فيهم الّا من يقول بالبداء . . . وأقل ما كان يجب عليه ان يذكر مقالة أهل الحق وان لا يقتصر على أن القوم
--> ( 1 ) ابن قبة وهو محمّد بن عبد الرحمن ، قال النجاشي : متكلم عظيم القدر حسن العقيدة قوي في الكلام كان قديما من المعتزلة وتبصر وانتقل له كتب في الكلام وقد سمع الحديث واخذ منه ابن بطة وذكره في فهرسته الذي يذكر فيه من سمع منه فقال : وسمعت من محمّد بن عبد الرحمن بن قبة له كتاب الانصاف في الإمامة وكتاب المستثبت نقض كتاب أبي القاسم البلخي وكتاب الرد على الزيدية وكتاب الرد على أبي علي الجبائي المسألة المفردة في الإمامة النجاشي ص 265 .